منتديات ثانوية الشيخ عامر بريان

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل في المنتدى إذا رغبت بالمشاركة ولنا الشرف في تسجيلك
http://up.re7an.net/uploads/images/re7an-cc9ba89b75.jpg
منتديات ثانوية الشيخ عامر بريان
أهلا وسهلا بالأعضاء الجدد
سلام على من دام في القلب ذكراهم و إن غابوا عن العين قلنا يا رب إحفظهم وأرعاهم ...
 إدارة المنتدى تتمنى لكم أوقات ممتعة مع كافة المواضيع والمساهمات المقدمة ، كما تتمنى أن لاتضيعوا أوقات الصلاة والدراسة ... وشكرا
يسرنا إدارة منتديات ثانوية الشيخ عامر أن نقدم لكم العنوان الجديد للمنتديات بالإضافة إلى العنوان الحالي و هو www.chikhameur.tk

    قصة "الخنجر" الذي أرّخ للسلطنة لباسها الرسمي

    شاطر
    avatar
    Admin
    مسؤول المنتدى
    مسؤول المنتدى

    عدد المساهمات : 277
    تاريخ التسجيل : 12/10/2009
    العمر : 25
    الموقع : ليدو - الجزائر العاصمة حاليا

    قصة "الخنجر" الذي أرّخ للسلطنة لباسها الرسمي

    مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء مايو 09, 2012 7:11 am

    حينما تذكر سلطنة عمان، تمرّ أمامك كليشيهات وفلاشات تاريخ ذلك الإنسان العربي الأصيل في الجزيرة العربية. وقد مرّت عمان بتسميات متعدّدة، فسميت "مجان" أي مراكز بناء السفن أو أرض النحاس، وسُميت "مزون" من المزن وهو انهمار الماء وتدفقه، ولعل ذلك يرجع إلى ما تمتاز به هذه البلاد من أفلاج وأمطار.

    كما يقال أيضا إن الفرس هم الذين أطلقوا التسمية على البلاد، غير أن ارتباط التسمية بالكلمة العربية "المزن" أوضح وأدق.

    لقد وردت مزون في المسعودي بالراء المهلمة، ونقل السالمي أن قبيلة الأزد اليمنية التي هاجرت إلى عمان بعد حادثة سيل العرم الذي تسبب بانهيار سد مأرب هي التي أطلقت على هذه المناطق تسمية عمان، حيث كان هؤلاء يعيشون في واد الموطن القريب من مأرب ويدعى "عمان" فسموا الجديد باسم موطنهم الأصلي.

    إن الزائر لسلطنة عمان أول ما يقع بصره ويشد خياله، لباسهم الأبيض النقي، فالرجل العماني يكبر في عين كل من يراه على أنه محافظ على تقاليد بلاده وأصالتها، وما يزيد من جمال لباسه هو "الخنجر" الذي يربط وسط العباءة .

    وتعتبر صناعة الخنجر العماني من أهم وأبرز الصناعات الحرفية التي ما زالت تشكل تواجدا مميزا في كل المناسبات، وهو لوحة إبداع متكاملة ومتجانسة، يتجلى الجمال في كل نقطة منها، وتعتبر عملية صناعة الخنجر العماني مهمة طويلة وشاقة، إذ نجد في ذلك الإبداع ما تعشقه الأنامل خلال الحقبة التاريخية التي تحمل الكثير من التفاصيل الدقيقة.


    الخنجر العماني.. أنواع وأصناف

    ليس كل رجل عماني يحمل نفس فصيلة الخنجر الذي يحمله غيره، فالمشهور فيها أربعة أنواع:

    1 ) الخنجر السعيدي: تاريخيا هو الخنجر الذي كان يرتديه أفراد أسرة آل بوسعيد الحاكمة في سلطنة عمان، وما يميزه عن غيره هو المقبض البارز للعيان.

    2 ) الخنجر العماني: يتميّز هذا النوع من الخنجر بارتباط الحزام عن طريق سلسلة من الفضة معقودة ومثبتة بطرف يسمى القائد وتساعد على تأمين الخنجر بالحزام.

    3) الخنجر الصوري: هو خنجر صغير الحجم وخفيف الوزن، ومقبض هذا الخنجر مغطى ومطلي بالذهب، أما الجزء السفلي من غمد الخنجر، فهو مصنوع من الجلد، ومزين بالأسلاك والخيوط الفضية المطرزة بالذهب، وتتولى ولاية صور صناعة هذا النوع من الخناجر بصفة خاصة .

    4) الخنجر النزواني: ويرجع أصله إلى منطقة نزوى، وله تصميمات متداخلة مستوحاة من المنطقة ومزخرفة بعناية فائقة على اللوح الفضي الذي يغطي الجزء السفلي من غمد الخنجر والمصنوع أصلا من الخشب، أما مقبض الخنجر النزواني فهو مشابه للخنجر السعيدي، وعادة ما يصنع من العاج.


    الخنجر العماني: الأناقة الذكورية

    يعد الخنجر إحدى سمات الشخصية العمانية، وقد تميّز الرجل العماني بهذا المظهر الذي يعبر عن أهم مفردات الأناقة الذكورية، وكان قديما يصنع الخنجر من الفضة الخالصة التي كانت تستخلص من صهر النقود الفضية.

    وليس للمرأة سبيل إلى لبسه، فهو رمز للقوامة وللغلظة في الدفاع عن النفس وما ملكت أيمان الرجل، والمرأة العمانية لا تقبل أن تزف إلى بيت زوجها ما لم يلبس يوم زفافه الخنجر، لما في الأمر من دلالة ورمز للأنفة.


    البدوي الذي دافع عن زوجته بخنجر فأرّخ للسلطنة دستورها

    يُرجع المختصون في علم الآثار والتاريخ بالسلطنة أسباب تميّز الرجل العماني في لباسه إلى حادثة وقعت منذ قرون عديدة، حيث كان هناك رجل من أعراب البدو مسافرا ببعيره مع زوجته في غبش الليل من صحراء عمان إلى اليمن للقاء قافلة، غير أنه ظلّ الطريق وتاه في غيابات الصحراء، فاعترضت طريقه مجموعة تربّصت به عن قرب، ولما وصلوا إليه، راح يصيح ويحاول أن يهش عليهم بعصاه، فاحتمت زوجته بظهره، وقال لها: هات الخنجر لأفصل رأس كل من يقترب منكِ؛ ولأن الوقت كان ليلا.. لم ير قطّاع الطرق ما يخبئه هذا الرجل، تركوه وسلكوا سبيلا آخر.

    ولما بلغ خبر البدوي قافلة اليمن، بعثوا من يبحثون عنه فوجدوه قد عانق زوجته وهما ميتان وقد تركا رسالة على جلد ماعز "إن الخنجر أنقذ زوجته وعرضه"، ومن ثَم توارثت هذه القصة الأجيال وتناقلتها أجيال أخرى إلى أن صار شعار الدولة العمانية الخنجر منذ أكثر من قرن من الزمن، حتى وإن كانت هناك تعديلات قد أدخلت عليه في فترات مختلفة من تاريخ السلطنة إلا أن الخنجر العماني يبقى وحده رمزا وتراثا عريقين.


    خنجر عُمان وخنجر اليمن وصراع من أجل البقاء

    على الرغم من أن اليمن كانت سبّاقة إلى حمل الخنجر ونقشه على الحجر منذ عهد ملكة سبأ -كما تقول كتب التاريخ- وقد اشترى كبير مشايخ اليمن "ناجي بن عبد العزيز الشايق" خنجرا بمليون دولار، وهو أغلى خنجر في العالم. عمر الخنجر يعود إلى آلاف السنين، ثم توارثها بعده الإمام شرف الدين سنة 1948.

    وإلى اليوم، ما يزال الصراع بين الخنجر العماني واليمني قائما، غير أن السلطنة عرفت كيف تسوّق خنجرها وتعلي من شأنه ليكون علَما في كل أقطار العالم.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يناير 17, 2018 9:56 pm