منتديات ثانوية الشيخ عامر بريان

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل في المنتدى إذا رغبت بالمشاركة ولنا الشرف في تسجيلك
http://up.re7an.net/uploads/images/re7an-cc9ba89b75.jpg
منتديات ثانوية الشيخ عامر بريان
أهلا وسهلا بالأعضاء الجدد
سلام على من دام في القلب ذكراهم و إن غابوا عن العين قلنا يا رب إحفظهم وأرعاهم ...
 إدارة المنتدى تتمنى لكم أوقات ممتعة مع كافة المواضيع والمساهمات المقدمة ، كما تتمنى أن لاتضيعوا أوقات الصلاة والدراسة ... وشكرا
يسرنا إدارة منتديات ثانوية الشيخ عامر أن نقدم لكم العنوان الجديد للمنتديات بالإضافة إلى العنوان الحالي و هو www.chikhameur.tk

    المذهب الواقعي في الأدب العالمي والعربي

    شاطر
    avatar
    Messa_11
    عضو محترف
    عضو محترف

    عدد المساهمات : 126
    تاريخ التسجيل : 23/11/2011

    المذهب الواقعي في الأدب العالمي والعربي

    مُساهمة من طرف Messa_11 في الإثنين يونيو 11, 2012 2:00 pm

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

    أقدم لكم هذا البحث المتواضع حول المدرسة الواقعية، وسأقوم بعرضه على فقرات: المذهب الواقعي، نشأته وتطوره، أثره في الأدب العربي ثم الواقعية في الأدب الجزائري.
    عسى أن تستفيدوا منه في دراستكم وبحوثكم.



    المذهـب الواقـعي


    الواقعية مذهب أدبي فكري مادي يصور الجانب الواقعي من المجتمع والحياة ، فهي ترى أن الحياة كلها شر ووبال وأن الإنسان لا يستطيع أن يعيش إلا إذا كان ماكرا ومخادعا و قد نشأت الواقعية الغربية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر م متأثرة بالنهضة العلمية والفلسفة العقلانية ونتيجة للمبالغات الخيالية والعاطفية التي انغمست فيها الرومانسية.

    تدعو الواقعية إلى الإبداع الأدبي بتصوير الأشياء الخارجة عن نطاق الذات .والثورة على شرور الحياة والكاتب الواقعي يأخذ مادة تجاربه من مشكلات العصر الاجتماعية وشخصياته من الطبقة الوسطى أو طبقة العمال. وغاية الواقعين أن يصبح الإنسان سيد الطبيعة في مجتمع عادل ومن ثم كان الأديب الواقعي أكثر أمانة في تصوير بيئته .

    ولما كانت الرومانسية تحمل في حد ذاتها بذور الواقعية ليس غريبا أن تقوم الواقعية لا على أنقاض الرومانسية أو كمذهب مناوئ لها بل كتيار يسير جنبا إلى جنب معها.
    و رغم الموضوعية التي دعا إليها الواقعيون فقد اتسم أدبهم بطابع تشاؤمي ولعل ذلك راجع إلى المبالغة في تشخيص الآفات الاجتماعية فهم ينظرون إلى الواقع بمنظار أسود. فالخير ما هو إلا بريق زائف، و الشجاعة برأيهم يأس من الحياة وضرورة لابد منها و الكرم مباهاة والمجد تكالب على الحياة .

    فالواقعية على هذا الأساس هي انعكاس للواقع الخارجي في نفس الأديب أو هي صورة للواقع ممزوجة بنفس الأديب وقدراته.

    ولهذا يمكن إجمال خصائصها فيما يلي :
    - قيامها على أساس الفلسفة الوضعية والتجريبية .
    - الدعوة إلى الموضوعية في الإبداع الأدبي عكس الرومانسية .
    - تصوير ما تعانيه الطبقة الدنيا من حيف وتشخيص الآفات الاجتماعية مما جعل أدبهم يتسم بطابع تشاؤمي
    - تركز إنتاجهم على القصة والمسرحية .



    avatar
    Messa_11
    عضو محترف
    عضو محترف

    عدد المساهمات : 126
    تاريخ التسجيل : 23/11/2011

    رد: المذهب الواقعي في الأدب العالمي والعربي

    مُساهمة من طرف Messa_11 في الإثنين يونيو 11, 2012 2:02 pm

    نشأة وتطور المذهب الواقعي



    نشأت الواقعية في فرنسا حيث يعدّ أنوري دي بالزاك "1850-1799"الرائد الأول للواقعية، وقد خلف أكبر موسوعة في الأدب الواقعي وهي تشمل نحو 150 قصة أطلق عليها اسم الكوميديا البشرية وصور فيها قطاعات مختلفة من الحياة الفرنسية ، كما نجد عدة أدباء آخرين من فرنسا في مجال الواقعية مثل جوستاف فلوبير”1821-1880 ” وهو صاحب الأعمال الأدبية المتميّزة مثل السيدة بوفاري Bovary Madame وقصة أخرى عنوانها Salammbo وغيرهما من الأعمال الأدبية القيمة .
    ومع تطور الواقعية في أوربا ظهرت ثلاثة اتجاهات، هي حسب النقاد كالتالي:

    *الواقعية الانتقادية : تقف موقفا انتقاديا إزاء أوضاع المجتمع و مشكلاته وتتميز بنبرة تشاؤمية، وقد اعتمدت على القصة لبث أفكارها، فظهر هذا المذهب جليا أكثر في الأدب الفرنسي عند بالزاك وستيندال و فلوبير في قصصه التي صور فيها عصره بكل مشاكله، وكذلك تجلى في الأدب الروسي عند دوستويفيسكي مؤلف "الجريمة و العقاب" و تولستوي “1828-1910″ صاحب القصة المشهورة (حرب وسلام)، و في الأدب الإنجليزي عند ريتشار شيريدان "1751-1816" و تشارلز ديكنز"1822-1870" الذي قدم وصفا صادقا للمجتمع الإنجليزي من خلال رواياته (صحائف بكويك)و (دايفيد كوبرفيلد)، وإلى جانب هؤلاء الأدباء ذاع صيت الأديب الأمريكي هيمينغواي “1898-1960″ ومن رواياته ” الشيخ والبحر ” و ” لمن تقرع الطبول ”.

    * الواقعية الطبيعية : .. واصل التيار الواقعي عند الغربيين تطوره حتى انتهى إلى الواقعية الطبيعية التي عملت على توثيق صلة الأدب بالحياة لتصوير الواقع الاجتماعي بمختلف أشكاله مع الاستعانة بالعلوم التجريبية العصرية، فالإنسان عندهم مقيد مجبر على إتباع غدده. والأدب عبارة عن تحاليل مخبرية. ويعد الفرنسي إميل زولا "1840-1902" رائد هذا المذهب بدون منازع و هو كاتب قصة "الحيوان البشري" و الذي يطبق فيها مكتشفات (داروين) صاحب نظرية “أصل الأنواع ” و(كلود بيرنارد) صاحب نظرية “الأثر الحاسم للبيئة” .

    * الواقعية الاشتراكية: هي واقعية جديدة تميزت عن الواقعية الغربية المتشائمة، طغت عليها النظرة الماركسية إلى الفن الأدبي، وترى أن الأدب يجب أن يخدم هذه النظرة ويعبر عن الطبقة العاملة، بالدفاع عن حقوقها ومصالحها.
    إن الواقعية الاشتراكية أفرزتها ظروف تاريخية واجتماعية معارضة للرومانسية والمثالية الطبيعية. وهي تعتمد على تحليل الواقع تحليلا دقيقا ثم تقبل ما يوافقها وتطرح ما عدا ذلك. كما تؤمن الواقعية الاشتراكية أن الواقع يمكن تغييره لأن الإنسان مالك لمصيره لذا باستطاعته أن يستعمل هذه الظروف لصالحه في تغيير الواقع ومن ثمّ تغييره لنفسه. لذا قيل عنها أنها واقعية التفاؤل و الاستبشار. من روادها الكاتب الروسي مكسيم غوركي "1868-1936" مؤلف قصة (الأم )، ومايكوفسكي"1892-1930" شاعر الثورة الشيوعية و بابلو نيرودا "1904-1973" وهو شاعر تشيلي.


    avatar
    Messa_11
    عضو محترف
    عضو محترف

    عدد المساهمات : 126
    تاريخ التسجيل : 23/11/2011

    رد: المذهب الواقعي في الأدب العالمي والعربي

    مُساهمة من طرف Messa_11 في الإثنين يونيو 11, 2012 2:04 pm

    أثر المذهب الواقعي على الأدب العربي



    ظهرت الواقعية في الأدب العربي الحديث في أعقاب الحرب العالمية الثانية إثر انتشار التعليم ونضج الوعي الاجتماعي؛ إذ ظهرت المؤسسات الاجتماعية كالأحزاب السياسية التي اتجهت إلى تحليل الواقع تحليلاً موضوعياً، مما جعل رؤية الأديب تقوم على الربط بين مشكلات الفرد والواقع الاجتماع.

    لكن الأدب العربي الحديث في اتجاهه الواقعي لم يترسم خطى الواقعية الغربية بنظرتها المتشائمة ورفضها للحياة . بل نهج نهجا خاصا استوحاه من الواقع العربي بمشكلاته الاجتماعية وقضاياه السياسية - وإن كان بعض الأدباء قد تأثروا في بداية الأمر بالواقعيين الغربيين- فأبرز الأدباء عيوب المجتمع وصوروا مظاهر الحرمان والبؤس قصد الإصلاح.

    يعد محمود تيمور الواقعي الأول في الأدب العربي وقد ظهر متأثرا جدا بالأدب الفرنسي، حيث كانت أعماله القصصية لوحات لأوضاع اجتماعية غلب عليها شيء من التخيل، و قد دعا في مقدمة كتابه الشيخ جمعة وقصص أخرى إلى الأخذ بالمذهب الواقعي في التأليف القصصي.

    أما الواقعية الحقيقية في الأدب العربي الحديث فقد تجلت عند الدكتور"طه حسين" في كتابه ( المعذبون في الأرض ) وقد عبر عن رفضه لمظاهر الحرمان والفقر مطالبا بالعدالة الاجتماعية والحقوق الإنسانية للفرد . وخير ما أثمرته الواقعية في الأدب المصري ما كتبه “توفيق الحكيم” في روايته (يوميات نائب في الأرياف) حيث قدم وصفا دقيقا لحياة الفلاحين في الريف المصري مستعرضا مظاهر الجهل والحرمان والذل بين أجيال من الإقطاعيين وقد ترجمت هذه الرواية إلى أغلب لغات العالم وبذلك بلغ مرتبة سامية في سلم الأدب العالمي . كما ظهرت الواقعية في أعمال “يوسف إدريس” في روايته ( الحرام ). وكذلك الأديب “يحي حقي” في مجموعته القصصية (ماء وطين).

    كما نلمح الواقعية الاشتراكية في رواية ( الأرض) لعبد الرحمن الشرقاوي، وقد دارت أحداثها في عقد الثلاثينيات في إحدى القرى المصرية مظهرة حاجة أهل القرية إلى الإصلاح الزراعي من خلال توزيع الأراضي الزراعية على الفلاحين، ومواجهتهم للفساد وتقلبات الطبيعة.

    و من الروايات التي مثلت الواقعية النقدية التي ركزت في أدبها على مشكلات الطبقة البرجوازية الصغيرة:
    رواية " زقاق المدق " لنجيب محفوظ وفيها يصور حياة الناس في حي زقاق المدق في القاهرة إبان الحرب العالمية الثانية، ويظهر انصياع الشخصيات الروائية التي تعيش في هذا الحي للمؤثرات الاقتصادية والاستعمارية لتنتهي بها الأحداث نهايات مأساوية.
    avatar
    Messa_11
    عضو محترف
    عضو محترف

    عدد المساهمات : 126
    تاريخ التسجيل : 23/11/2011

    رد: المذهب الواقعي في الأدب العالمي والعربي

    مُساهمة من طرف Messa_11 في الإثنين يونيو 11, 2012 2:05 pm

    الواقعية في الأدب الجزائري

    الواقعية في الأدب الجزائري قد تجلت في الرواية المكتوبة باللغة الفرنسية التي تناولت الحياة الجزائرية عامة والريفية بوجه خاص ونجد ذلك في رواية ( ابن الفقير) لـ “مولود فرعون” إذ صور فيها نشأته المعذبة ، كما وصف أيضا حياة الفلاحين البائسة ومعاناتهم اليومية ، فالفلاح يقضي في حقل الإقطاعي قرابة ست عشرة ساعة يوميا فهو يخرج من كوخه قبل بزوغ الفجر ولا يعود إليه إلا بعد غروب الشمس ويقول في ذلك : ” يسكنون بيوتا بدائية فقيرة ، تتسلق قمما مرتفعة يعلو كل منها الآخر ، وكأنها عظام عمود فقري هائل لحيوان رهيب من حيوانات مل قبل التاريخ...” .

    كما صور الأديب الجزائري هذه الواقعية المؤلمة بكل صدق وإيمان نظرا لتجاربه في الحياة ومعاناته اليومية، فهو صورة لهذا المجتمع المتألم من نيران عبودية الاستعمار وسياسته الاستيطانية والاستعبادية. وهذا ما نجده في رواية “محمد ديب” (الحريق) الذي عبر قائلا : “لقد استولوا على كل شيء ، إنهم يريدون أن يصبحوا سادة أيضا ، لقد جعلوا من واجبهم الحقد علينا. وهاهم أولاء ينتزعون كل يوم قطعة من لحمنا ، فيبقى مكانها جرح عميق لتسيل من حياتنا...” .

    كما نجد الشعر قد صور واقع الحياة الاجتماعية لهذا الشعب وهذا “محمد الأمين العمودي” يقول : نفسي تريد العلا والدهر يعكسها بالقهر والزجر إن الدهر ظلاّم أبكي إذا اشتد إرزام الحوادث بي وللحوادث مثل الرعـد ارزام إن حل عام جديـد قمـت أسأله قل لي : بماذا أتيت أيها العام؟ إني وإن حط سوء الحظ منزلتي وقد علا شرفـي بالظلم أقوام... .

    كما نجد الأديب “محمد الصالح خبشاش” يعبر عن واقع المرأة الجزائرية المؤلم داعيا إلى تربيتها وتعليمها قائلا : تركـوك بين عبـاءة وشقـاء مكؤوبـة في الليلـة الليلاء، دفنوك من قبل الممـات وحبذا لو مـت قبـل تفاقـم الأدواء، مسجونـة مزجـورة محرومة محفوفـة بمـلاءة سـوداء.

    وإلى جانب هؤلاء هناك شعراء وكتاب آخرون ، لم يقلّ شعرهم أهمية ولا مكانة في وصف الواقع الجزائري المزري منهم “محمد العيد آل خليفة ، الشيخ إبراهيم أبي اليقضان …”

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس سبتمبر 20, 2018 10:12 pm